Posted by: صوت المعلمات | أكتوبر 24, 2008

رمال صحراوية تحاصر 4 معلمات

النعيرية – مرزوق العازمي     الحياة     –
شهد طريق هجرة النقيرة (محافظة النعيرية) فصلاً مأساوياً جديداً، من معاناة معلمات المناطق النائية، حين حوصرت سيارة تقل أربع معلمات يعملن في الهجرة، إضافة إلى سائقهن، في الرمال وعاشت المعلمات الأربع اللاتي يقطعن يومياً ساعتين بين مقر سكناهن في محافظة الجبيل، ومدارسهن في النقيرة، ظروفاً في «غاية الصعوبة»، قبل ان ينقذهن مواطن مر وزوجته صدفة، إضافة إلى معلمين عائدين إلى منازلهم.
وعلقت السيارة في الرمال الصحراوية الواقعة بين النقيرة ونهاية الطريق المؤدي لها من جهة النعيرية لأكثر من ساعتين، بعد أن تاه قائد السيارة عن الطريق المعتاد للعودة إلى الجبيل، إذ اشتبهت عليه الطرق الصحراوية المتفرعة، ما أدى إلى نشوب السيارة في رمال غزيرة، أدت إلى توقفها في مكانها.
وعلى رغم ان السيارة ذات دفع رباعي، لكن غزارة الرمال غطت على قوتها، ما دفع بالمعلمات إلى طلب المساعدة من خلال أحد أجهزة الموبايل، ومن حسن حظهن أنه كان لا يزال يعمل في تلك المنطقة البعيدة نسبياً عن شبكات الهاتف. واتصلن بمديرة المدرسة، لإرسال سيارة أحد أولياء الأمور، لإنقاذهن، أو الاتصال بالمندوبية؛ لكن سرعان ما انفرج الموقف، بمرور مواطن برفقة زوجته، اللذين شاهدا وضع المعلمات المأساوي، فيما كن يحاولن مع السائق إخراج سيارتهن.
وقال لافي مطلق العازمي، الذي قام بإخراج سيارة المعلمات، في اتصال هاتفي مع «الحياة»: «عند مروري في الطريق الصحراوي المؤدي لمقر سكني في النقيرة، شاهدت سيارة عالقة في الرمال، وعند الاقتراب منها تأكدت أنها سيارة معلمات، وكن في وضع مأساوي، بعد ان حرقت وجوههن الشمس، وغطت أياديهن الرمال، ولم يكن في حوزتهن مياه للشرب». وقام العازمي باستخراج السيارة من الرمال، لمعرفته الجيدة بذلك، وخلال لحظات من وصول العازمي، وصلت مجموعة من المعلمين كانوا عائدين من مدرسة النقيرة، وساعدوه في استخراج سيارة المعلمات.
من جانبه، انتقد رئيس المجلس البلدي في محافظة النعيرية فلاح العازمي، تأخر الشركة المسؤولة عن استكمال الطريق المؤدي لمركزي النقير والنقيرة، وطالب بسرعة استكماله.
وقال العازمي: «إن هذا التأخر يزيد من معاناة الأهالي والمواطنين في تلك المراكز، إضافة إلى معاناة المعلمين والمعلمات التي نشاهدها طيلة العام الدراسي، من ضياع وتأخر عن الدوام، وتعريض أرواحهم للخطر أثناء تقلب الأجواء»، مشيراً إلى أن المسافة المتبقية تقدر بنحو سبعة كليومترات عــن النقير، و17 كيلو متراً عن النقيرة.

المعلمات: معاناتنا تتجدد يومياً… والسائقون يرفضون إيصالنا

عبرت موزة البوعينين، وهي واحدة من المعلمات الأربع، عن معاناتهن اليومية من الطريق المؤدي إلى مدرستهن في هجرة النقيرة. وقالت لـ«الحياة» في اتصال هاتفي بعد إنقاذهن: «الطريق يخيف سالكيه، بسبب كثرة الرمال الصحراوية التي تضيّع معالمه».وأشارت إلى وجود طريق رملي مُعبد، يصل لهجرة النقيرة، لكن غطته الرمال، ما جعل السائق يسلك الصحراء. وأوضحت البوعينين، وهي معلمة رياضيات منذ عشر سنوات في الصمان، ان «أدائي الوظيفي الممتاز، وخدمتي الطويلة لم يشفعا في نقلي إلى مقر سكني، وانتهى بي المطاف في مدرسة نائية، الطرق إليها صحراوية».

ونقلت زميلتها معلمة اللغة الإنكليزية نسرين الخضير، ان «كثرة الرمال والمطبات الصحراوية تسببت في إجهاض إحدى زميلاتي الأسبوع الماضي». أما زميلتاهما معلمتا الفيزياء عزة البيشي، ونوال الحربي، فأشارتا إلا أنهما لم يجدا سيارة تنقلهن إلى مدارسهن «إلا بعد زيادة أجر صاحب السيارة، بسبب رفض السائقين السير في طرق صحراوية، مهما دفع لهم من أجر».

يُشار إلى أن هذه الحادثة هي الرابعة من نوعها، التي تتعرض لها معلمات، إضافة إلى معاناة المعلمين وغيرهم من أهالي النقيرة، بسبب الجزء الذي لم تستكمل سفلتته إلى البلدة من الطريق الواصل من النعيرية – حفر الباطن، ما أوقع المواطنين في الكثير من المشكلات والمتاعب، وهدد أرواح من يجهل طبيعة المنطقة بمخاطر جسيمة.

وطالب المواطنون والمعلمون والمعلمات، وزارة النقل بسرعة تنفيذ الجزء المتبقي من الطريق، الذي صدرت الموافقة على إكماله منذ نحو تسعة أشهر.

يمكنك التعليق على الموضوع بتعبأة الخانات في الاسفل

Advertisements

Responses

  1. والله قهر كننا رجاجيل نتحمل هالمشاق

    حسبي الله ونعمل وكيل


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: